بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 28 يونيو 2016

تعريف القانون الإداري

من تعريف مدلول الإدارة العامة وهذا الارتباط الوثيق بين القانون الإداري وعلم الإدارة العامة
* فما هو مدلول الإدارة ؟
نقصد هنا الإدارة العامة وليست الإدارة الخاصة أو إدارة المشروعات والتي تختلف أهدافا و أنشطة عن
الإدارة العامة.
الإدارة العامة:
هي مجموعة من الهياكل هم مجموع موظفون الذين يعملون باسم الإدارة ويستعملون امتيازاتها
وصلاحياتها وتتحمل هي مسؤولية تصرفاتهم ويكتسبون الحقوق باسمها ورغم الاتفاق الحاصل بخصوص
مدلول الإدارة إلا أن هذا المفهوم أثار كثيرا من الجدل والاختلاف من حيث المدلول القانوني للإدارة العامة
الذي أظهر عناية لدى الدول الأنجلوساكسية (لاسيما أمريكا وبريطاني ا) بعد ظهور علم الإدارة العامة كعلم
منفصل تماما عن قانون الإدارة
فالإدارة اصطلاحا تعني فن أو علم توجيه وتسيير وإدارة عمل الآخرين بقصد تحقيق أهداف محددة كما
التنظيم والترتيب الخاص بالجهود الجماعية وتعرف كذلك بأنها تنظيم العلاقات »: Tygi/ عرفها الفقيه تاجي
« بين الأفراد
=> من هنا يتبين أن تعريفات الإدارة قد تكون ذات طابع علمي فني وعملي بحت وأخرى ذات طابع
سياسي وأخرى يغلب عليها الجانب السلوكي الاجتماعي وبعض التعريفات ذات الطابع القانوني والبعض
(1887) Woodrolson/ الآخر ذات صبغة اقتصادية لكن أقدم تعريف للإدارة هو تعريف الفقيه وودرولسون
أن الإدارة هي مجموعة العمليات المتعلقة »: وهو أقدم محاولة علمية لتعريف الإدارة العامة ومضمونه
« بتحقيق أهداف الحكومة بأكبر مقدار من الكفاءة وبما يحقق رضا وغاية الأفراد
وهناك تعريفات أخرى لعلماء آخرين أمثال : جيمس دنيس – ليوناردوايت –جون فيغنيغ ، إلا أن
الاستقراري أن الإدارة هي مجموعة العمليات والمبادئ والقواعد والأساليب العلمية الفنية والعملية والقانونية
التي تجمع شتات الجهود والوسائل المادية والبشرية والتنظيمية وتوجهها بواسطة عمليات التنظيم والتخطيط
والرقابة لتحقيق الأهداف العامة المحددة في السياسة العامة للدولة والمطلوب إنجازها أو تحقيقها ويكتشف أن
المحاضرة الأولى
الإدارة تقوم على مقومات أساسية ثلاثة:
-1 الإدارة الع امة هي إدارة بالمعنى الفني والمعنى العلمي الضيق للإدارة فهي فن وعلم وجمع الجهود
والوسائل البشرية والمادية وتنسيقها وتوجيهها لتحقيق هدف مشترك
-2 أنها مجموعة الوسائل البشرية والمالية والتنظيمية العامة مسخرة لتحقيق الأهداف العامة الرسمية.
-3 أنها لها أهداف محد دة في السياسة العامة للدولة ومرسومة في كافة الوثائق والمواثيق والنصوص
القانونية والتنظيمية الرسمية.
أوجه الاختلاف بين الإدارة العامة والإدارة الخاصة:
1. من ناحية الهدف : فالمقومات الأساسية الثلاثة التي تقوم عليها الإدارة تجعلنا نميز بين الإدارة العامة
والإدارة الخاصة من الزوايا التالية:
أ- طبيعة الهدف : فإذا كان هدف الإدارة العامة هو تحقيق المصلحة العامة عن طريق تقديم الخدمات
والسلع لإشباع الحاجات العامة والمحافظة على النظام العام على عكس هدف الإدارة الخاصة والمتمثل في
تحقيق الربح والمكاسب الاقتصادية في مقابل تقديم السلع والخدمات.
ب- زاوية طبيعة النشاط : نشاط الإدارة العامة يتسم غالبا بالطابع السياسي الإداري والاجتماعي بينما
تتسم أنشطة الإدارة الخاصة بالطبيعة الاقتصادية البحتة مثل : المشروعات التجارية والمالية.
ج- زاوية الصفة الاحتكارية : تعمل الإدارة العامة في النطاق الاحتكاري بحيث لا يوجد تنافس حر بين
المؤسسات والإدارات العامة على عكس الإدارة الخاصة التي تعمل في ظل المنافسة الحرة.
د- زاوية حجم الأهداف : في الإدارة العامة ضخم جدا ومتنوع وهذا لتحقيق أهداف عامة بتلبية حاجيات
المجتمع الوطنية بينما أهداف الإدارة الخاصة أهداف ضيقة ومحدودة (قانونها الأساسي).
و- زاوية حجم المسؤوليات : عكس الإدارة الخاصة فحجم مسؤولية الإدارة العامة ضخم ومتنوع لأن
رجال الإدارة العامة أو الموظفون العموميين لهم مسؤولية أمام المجتمع والسلطات السياسية والتنفيذية
والتشريعية والقضائية عن كافة أعمالهم وتصرفاتهم أما مسؤولية رجال الإدارة الخاصة فهي ضيقة ومحدودة
ولا تتعدى جمعية الشركاء وموظفي المؤسسة الخاصة.
ه- زاوية حجم القيود والرقابة :يخضع عمال الإدارة العامة لقيود ولرقابة دقيقة وصارمة بهدف حماية
المصلحة العامة من كا فة مظاهر الانحراف بخلاف الإدارة الخاصة والذي يتمتع أعضاؤها بحرية واسعة في
حدود القانون الأساسي لتلك الإدارة.
- علم الإدارة العامة والقانون الإداري:
*ظهرت في السنوات الأخيرة عدة خلافات مرتبطة بعلم الإدارة العامة باعتباره علم مستقل تماما عن
القانون الإداري لد ى المحور الأنجلوسكسوني بحيث تتميز الإدارة بالطابع الفني والعلمي أما في فرنسا
(المحور اللاتيني ) فقد غلب الطابع القانوني والفقهي على دراسة علم الإدارة العامة مع الأخذ بعين الاعتبار
بعض الجوانب الفنية القائمة على أسس اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية ومع اتساع نشاط الإدارة وكذا مجال
العلم الإداري أصبحت بوادر علم الإدارة العامة مستقل عن القانون الإداري ظاهرة ؛ وقد اهتمت الدول

الحديثة بالدراسات الإدارية وسيرورة الجانب الفني ودوره الضروري في ترتيب الأجهزة الإدارية بحيث

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق